محمد جواد مغنية
369
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 239 - حول الجهاد : واللَّه مستأديكم شكره ومورثكم أمره ، وممهلكم في مضمار محدود لتتنازعوا سبقه . فشدّوا عقد المآزر ، واطووا فضول الخواصر ، ولا تجتمع عزيمة ووليمة . ما أنقض النّوم لعزائم اليوم ، وأمحى الظَّلم لتذاكير الهمم . وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمّد النّبيّ الأمّيّ وعلى آله مصابيح الدّجى والعروة الوثقى وسلَّم تسليما كثيرا . اللغة : مستأديكم : يطلب منكم الأداء . وأمره : أرضه وسلطانه . والمضمار : السباق والمجال ، والمراد به هنا المدة والفسحة . . لتتنازعوا : لتتنافسوا في الخيرات . والعقد - بضم العين - جمع العقدة . والمآزر : جمع المئزر ، وشد العقد هنا كناية عن الجد . وفضول الخواصر : ما يتدلى من الثوب واللباس على القدمين . والعزيمة : من العزم والصبر والثبات . والوليمة : لمد « الصحون » وامتلاء البطون . والظلم - بفتح اللام - جمع ظلمة . والتذاكير : جمع التذكرة ، وهي التي تذكَّرك بالشيء .